علي العارفي الپشي

351

البداية في توضيح الكفاية

لمصداق الإرادة ولفرد من الطلب لا لمفهوم الإرادة والطلب . و ( الفرد ) جزئي خارجي وهو غير قابل للتقييد ، إذ ليس له توسعة كي يتضيق بواسطة التقييد فلا يكون للهيئة اطلاق حتى يتمسّك به عند الشك في نفسية الواجب وفي غيريته لرفع الشك . فالمتحصّل ممّا ذكرنا انه يتوقف كون الشيء مطلوبا على ارادته التي تكون في قلب المولى ، والإرادة تتعلق بالمصداق وبالفرد من الطلب لا بمفهوم الطلب والإرادة ، وانه لا يعقل اتصاف المطلوب بالمطلوبية بواسطة مفهوم الطلب ، فان الفعل والشيء يصيران مرادين بواسطة تعلق واقع الإرادة وحقيقة الطلب والإرادة لا بواسطة مفهومها ، وإلّا لكان كل شيء مرادا ومطلوبا يشهد الوجدان السليم بذلك فيتّصف الفعل بالمطلوبية بواسطة تعلق الطلب الخارجي به . جواب المصنف : قوله : ففيه ان مفاد الهيئة كما مرت الإشارة اليه ليس الافراد . . . الخ . اما الوجه الأول : وهو ان معنى الهيئة من المعاني الحرفية النسبية والمعنى الحرفي جزئي غير قابل للتقييد إذ ليس بمطلق ، والحال ان التقييد فرع الاطلاق والمطلق ، فقد مرّ سابقا مرّتين ان الموضوع له حروف مثل الموضوع له أسماء الأجناس كلفظ ( رجل وانسان ) . وكالمشتقات ك ( ضارب ومضروب وشريف ) مثلا ، كلي بلا تفاوت بينهما من هذه الناحية ، وانما التفاوت بينهما في كيفية الاستعمال ، حيث إن الأسماء تستعمل استقلاليا والحروف تستعمل آليا ، ولملاحظة حال الغير وإلّا فلا تفاوت بينهما في الموضوع له ، والمستعمل فيه لأنهما كلّيان في الأسماء والحروف ، وهذا المطلب مثبت قبلا بالبراهين والشواهد فالوجه الأول هذا لا يدل على أن مدلول الهيئة ليس بقابل للتقييد كما لا يخفى . توضيح لا يخلو من فائدة : وهو انه كيف يكون معنى الهيئة من معاني الحروف النسبية لأنه عبارة عن طلب المبدإ ، وايجاده عن الفاعل المخاطب ، وهو يحتاج إلى الهيئة الخاصة واللفظ الخاص ، مثلا : طلب الضرب الذي هو مدلول الهيئة